إلى أن قال ( 1 ) : والغار الغافل ، واغتر غفل ، والاسم الغرة بالكسر ، انتهى ( 2 ) .
وعن النهاية بعد تفسير الغرة بالكسر بالغفلة : أنه نهي عن بيع الغرر : وهو ما كان له ظاهر يغر المشتري : وباطن مجهول .
وقال الأزهري : بيع الغرر ما كان على غير عهدة ، ولا ثقة .
وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول .
وقد تكرر ( 3 ) في الحديث ، ومنه ( 4 ) حديث مطرف :
إن لي نفسا واحدة ، وإني لا كره أن أغرر بها أي احملها على غير ثقة ( 5 ) ، وبه ( 6 ) سمّي الشيطان غرورا ، لأنه يحمل الانسان على محابّة ، ووراء ذلك ما يسوئه ، انتهى .
وقد حكي أيضا عن الأساس والمصباح ، والمغرب والجمل والمجمع تفسير الغرر بالخطر ممثلا له في الثلاثة الأخيرة ( 7 ) ببيع السمك في الماء ، والطير في الهواء .
وفي التذكرة : أن أهل اللغة فسروا بيع الغرر بهذين ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي صاحب القاموس .
( 2 ) أي ما افاده الفيروزآبادي في القاموس في هذا المقام .
( 3 ) أي بيع الغرر قد تكرر في الحديث ، هذا كلام الأزهري .
( 4 ) أي ومن حديث الغرر الذي كثر ذكره في الحديث .
( 5 ) خلاصة المعنى المستفاد من حديث مطرف أنه يقول :
إني لاكره أن احمل نفسي على امر لا أثق بسلامتها فيه .
( 6 ) أي وبحمل النفس على امر لا يوثق بسلامتها فيه .
( 7 ) وهي : ( الجمل - والمغرب - ومجمع البحرين ) .
( 8 ) وهما : بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء .