شرعا ، فإذا فرضنا أنه عقد على شيء معدوم في الواقع فلا تأثير له عقلا في تمليك العين ، لأن تمليك المعدوم لا على قصد تمليكه عند الوجود ، ولا على قصد تمليك بدله مثلا أو قيمة غير معقول
ومجرد انشائه باللفظ لغو عرفا يقبح مع العلم ، دون الجهل بالحال .
فإذا ( 1 ) شككنا في وجود العين حال العقد فلا يلزم من الحكم بعدمه فعل فاسد من المسلم ، لأن ( 2 ) التمليك الحقيقي غير متحقق والصّورى وإن تحقق لكنه ليس بفاسد ، إذ اللغو فاسد عرفا اى قبيح إذا صدر عمن علم بالحال .
شرح
- تمليك المعدوم لا على قصد تمليكه عند الوجود ، ولا على قصد تمليك بدله مثلا ، أو قيمة غير معقول بمجرد انشائه باللفظ ، لأنه لغو عرفا فيقبح مع العلم به ، لا مع الجهل .
والحاصل أن العقد لم يقع أصلا إذا لم يكن المبيع الشخصي موجودا حين العقد ، لا أنه يقع فاقدا لبعض شروطه .
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن العقد على الشيء المعدوم لا تأثير له عقلا ، وأن العقد لا يقع أصلا .
وخلاصته أنه في صورة الشك في وجود العين حين صدور العقد لا يلزم من الحكم بعدم وجود العين صدور فعل فاسد من المسلم حتى يقال : إن المسلم بما أنه مسلم لا يصدر منه الفعل الفاسد ، فما يصدر عنه لا بد أن يكون صحيحا ، لحمل فعله على الصحة .
( 2 ) تعليل لكون ما يصدر من المسلم لا يلزم أن يكون فاسدا .
وخلاصته : أن التمليك الحقيقي غير صادر من المسلم ، لأنه في صورة الشك في وجود العين لا يمكن إنشاء تمليك العين جدا وجزما لعدم قابلية المعدوم للتمليك .