تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وبالجملة ( 1 ) الفاسد شرعا الذي تنزه عنه فعل المسلم هو التمليك الحقيقي المقصود الذي لم يمضه الشارع ، فافهم هذا ( 2 ) ، فإنه قد غفل عنه بعض ( 3 ) في مسألة الاختلاف في تقدم بيع الراهن على رجوع المرتهن عن اذنه في البيع ، وتأخيره عنه ، حيث تمسّك بأصالة صحة
شرح
- وأما التمليك الصوري فهو وإن كان ممكنا ، لكنه لغو عند العقلاء وليس بفاسد ، لأن الفاسد هو العقد الذي تحقق وجوده ، لكن بعض شرائطه مفقود فلم يمضه الشارع ، لفقدان هذا البعض . ( 1 ) اي خلاصة الكلام في هذا المقام أن التمليك الفاسد شرعا والذي يتنزه عنه فعل المسلم هو التمليك الحقيقي الذي قصده البائع والذي لم يمضه الشارع ، لا ما كان صوريا ولغوا عرفا . ( 2 ) اي تبصر وتفهم وتعقل هذا المطلب الدقيق ، فإنه دقيق جدا محتاج إلى التفهم والتبصر ، وقد ذكر الشيخ وجه الامر بالتفهم بقوله : فإنه قد غفل عنه بعض : ( 3 ) هذا البعض هو الشيخ صاحب الجواهر قدس سره ، فإنه أفاد في هذا المقام ما نصه . إلا أنه يعارض ذلك أصالة الصحة في رجوعه ، ضرورة كونه فعلا من أفعال المسلم الذي ينبغي حملها على الصحة التي هي هنا الحكم بكونه « 1 » قبل البيع حتى يؤثر فسادا فصحيحه ذلك ، وفاسده الواقع بعد البيع ، لعدم تأثيره ، إذ ليس معنى الفساد والصحة إلا ترتب الأثر وعدمه . راجع ( جواهر الكلام ) الطبعة الحديثة الجزء 25 ، ص 267 .
هامش
( 1 ) اي بكون رجوع المرتهن عن اذنه للبيع وقع قبل البيع .