وعموم ( 1 ) : إن الناس مسلّطون على أموالهم ، بناء ( 2 ) على أنها تدل على عدم تسلّط المشتري على استرداد الثمن من البائع ، لأن ( 3 ) المفروض صيرورته ملكا ، إذ ( 4 ) لا يخفى عليك أن هذه العمومات مخصصة قد خرج عنها بحكم أدلة الخيار المال الذي لم يدفع عوضه الذي وقع المعاوضة عليه إلى المشتري ، فإذا شك في ذلك فالأصل عدم دفع العوض وهذا هو الذي تقدم : من أصالة عدم وصول حق المشتري إليه ، فإن عدم وصول حقه إليه يثبت موضوع خيار تخلف الوصف .
( فإن قلت ( 5 ) ) : لا دليل على كون الخارج عن العمومات
شرح
( 1 ) هذا ثالث الأصول العملية ، وقد أشير إليه في الجزء 6 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة ص 109 فراجع .
( 2 ) تعليل لاقتضاء العمومات المذكورة لزوم العقد فيما نحن فيه وخلاصته أن الاقتضاء المذكور مبني على دلالة العمومات المذكورة على عدم تسلط المشتري على استرداد الثمن من البائع .
( 3 ) تعليل لعدم تسلط المشتري على استرداد الثمن من البائع .
( 4 ) تعليل لكون التمسك بالعمومات المذكورة لا يفيد في المقام .
وخلاصته أن العمومات المذكورة لم تبق على عمومها ، لأنها مخصصة بما إذا لم يدفع حق المشتري إليه .
وهنا نشك في وصول الحق إليه فنجري أصالة عدم الوصول إليه فيثبت التخصيص ، فيكون دليل الخاص حاكما على العام فلا يمكن التمسك بالعمومات المذكورة على إفادتها اللزوم فيما نحن فيه ، فيثبت موضوع خيار تخلف الوصف للمشتري باستصحاب عدم وصول حقه إليه .
( 5 ) خلاصة إن قلت أننا لا نقبل خروج عنوان عدم وصول حق المشتري إليه عن تحت تلك العمومات المذكورة الدالة على لزوم -