( والثاني ) ( 1 ) : عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود وهذا جار غير نافع .
نظير ( 2 ) الشك في كون الماء المخلوق دفعة كرا من أصله فإن أصالة عدم كرّيته نافعة غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكر جارية غير نافعة في ترتب آثار القلّة على الماء المذكور .
فافهم واغتنم .
شرح
- وهذا الأصل ينفع في عدم الخيار للمشتري ، لكنه لا يجزي لعدم حالة سابقة له ، لأنه حين وقوع العقد من أوله نشك في وقوعه مقيدا أم مطلقا .
فالحالة السابقة ليست معلومة حتى تستصحب .
( 1 ) اي ( وثانيهما ) .
هذا هو الأصل الثاني ، وخلاصته : أن الأصل عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود .
وهذا الأصل له حالة سابقة ، لكنها لا تنفع في المقام ، لأن الأصل المذكور لا يثبت وقوع العقد على هذا الشيء مطلقا حتى يفيد اللزوم .
( 2 ) تنظير لكون الأصل الأول نافعا ، لكنه غير جار .
والأصل الثاني جاريا ، لكنه غير نافع .
وخلاصة التنظير أن ما نحن فيه نظير الشك في الماء المخلوق دفعة :
في أنه كر من أصله أم لا ، فإن أصالة عدم كريته نافعة ، لكنها غير جارية ، لعدم حالة سابقة للماء .
واستصحاب عدم وجود الكر وإن كان له حالة سابقة . ويجري لكنه غير مفيد ، لعدم ترتب آثار القلة على الماء ، لأنك قد عرفت في الهامش 2 ص 359 أن نفي أحد الضدين بالأصل لا يثبت -