وبما ذكرنا ( 1 ) يظهر حال التمسك بالعمومات المقتضية للزوم العقد الحاكمة على الأصول العملية المتقدمة .
مثل ( 2 ) ما دل على حرمة اكل المال « 106 » 1 إلا أن تكون تجارة عن تراض
وعموم ( 3 ) : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه .
شرح
- وجود الضد الآخر .
( 1 ) وهو أن إجراء أصالة عدم تعلق العقد بالوصف المفقود لا يثبت وقوع العقد على ما ينطبق على الشيء الموجود حتى يكون العقد لازما كما يقوله البائع .
خلاصة هذا الكلام أنه كما لا تفيد أصالة اللزوم في لزوم العقد فيما نحن فيه .
كذلك لا يفيد التمسك بالعمومات المقتضية للزوم العقد .
والمراد من العمومات هو قوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ-أَوْفُوا بِالْعُقُودِ-تِجارَةً عَنْ تَراضٍ.
( 2 ) من هنا اخذ الشيخ في عد الأصول العملية فقال :
مثل ما دل على حرمة اكل المال إلا أن تكون تجارة .
والمراد من ما دل على حرمة اكل المال هي القواعد المستفادة من الأخبار الدالة على حرمة اكل المال بدون التجارة والتراضي .
وليس المراد منه الآية الشريفة ، لأنها لا تكون من الأصول العملية فافهم حتى لا يشتبه عليك الامر .
( 3 ) هذا ثاني الأصول العملية ، وقد أشير إليه في الجزء 6 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة ص 180 - 181 فراجع .
هامش
( 106 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب