ودعوى ( 1 ) معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على الشيء الموصوف بالصفة المفقودة .
مدفوعة : بأنه لا يلزم من عدم تعلقه بذاك تعلقه بهذا حتى يلزم على المشتري الوفاء به ، فالزام المشتري بالوفاء بالعقد موقوف على ثبوت تعلّق العقد بهذا وهو غير ثابت والأصل عدمه .
وقد تقرر ( 2 ) في الأصول أن نفي أحد الضدين بالأصل لا يثبت الضد الآخر ، ليترتب عليه حكمه .
وبما ذكرنا ( 3 ) يظهر فساد التمسك بأصالة اللزوم ، حيث ( 4 )
شرح
( 1 ) هذه الدعوى والجواب عنها بعينها الدعوى الأولى والجواب عنها المشار إليهما في الهامش 4 ص 356 والهامش 2 ص 357 فلا نعيد هما عليك .
( 2 ) هذا من متممات القول بأن الأصول المثبتة لا تكون حجة فلا تثبت بها لوازمها ، اي قد ثبت في علم الأصول أن نفي أحد الضدين بالأصل لا يثبت الضد الآخر .
وهذا معنى قولهم : إن الأصل المثبت لا يكون حجة .
وخلاصة الكلام في هذا المقام أن الأصل حكم شرعي لا يثبت ولا يرفع إلا حكما شرعيا ، أو موضوع الحكم الشرعي ، ولا يثبت الأحكام العقلية ، واثبات الشيء برفع ضده هو حكم عقلي فلا تشمله أدلة الأصول .
وهذا هو الأصل المثبت الذي أشار الشيخ إليه بقوله في ص 348 - 349 إلا أصالة عدم سبب الخيار لو تم كما سيجيء .
( 3 ) وهو أن أصالة عدم وقوع العقد على العين المقيدة بالوصف المفقود لا يثبت لزوم العقد الواقع على العين الموجودة حاليا إلا بالأصل المثبت وهو غير حجة .
( 4 ) هذا حجة المتمسك بأصالة اللزوم في المبيع المختلف فيه -