- وقيل : هو من يخالف قوله الأصل ( 1 ) ، أو الظاهر ( 2 ) والمنكر مقابله في الجميع ( 3 ) .
راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 3 ص 76 .
ثم لا يخفى عليك أن التعاريف المذكورة للمدعي والمدعى عليه تعاريف فقهائية عرفهما بها الفقهاء رضوان اللّه عليهم أجمعين .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه إذا اختلف البائع والمشتري في تغير المبيع المشاهد قبل العقد في زمان سابق على العقد : بأن اختلفا في تحقق تغير المبيع بنقصانه عما وقعت المشاهدة عليه : بأن قال المشتري :
كان الحيوان المبيع عند المشاهدة سمينا والآن أراه مهزولا فالبيع واقع على المهزول ، لا على السمين الذي شاهدته قبل العقد فلي الخيار .
وانكر السمن البائع وقال : إنه كان مهزولا عند المشاهدة -
شرح
- كما يترك المدّعي .
( 1 ) المراد من الأصل هنا هو أصالة العدم المقتضية لعدم وجود حق للمدعي على المدعى عليه ، لأن ادعاءه عليه حقا مخالف للأصل .
( 2 ) أي قول المدعي مخالف للظاهر أيضا ، لأن ما في يد زيد يكون له ، لا لشخص آخر ، فادعاء الآخر أنه له مخالف للظاهر .
هذا إذا كان الشيء المدعى في يد زيد .
وأما إذا كان في ذمته فيرجع قول المدعي إلى مخالفة الأصل لأن الأصل براءة ذمة زيد عن الدين المدعى عليه .
( 3 ) أي المنكر مقابل للمدعي في جميع ما ذكر له ، لأنه لو ترك الخصومة لا يترك ، ولا يخلى وسبيله مع سكوته ، ولا يكون قوله مخالفا للأصل ، ولا للظاهر .