حتى يبقى ما بقي ذلك العنوان ، ليكون الباقي بعد تلف البعض مصداقا لهذا العنوان ، وعنوان الصاع على نهج سواء ، ليلزم من تخصيصه بأحدهما الترجيح من غير مرجح فيجيء الاشتراك ، فإذا لم يبق إلا صاع كان الموجود مصداقا لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكا له ، ولا يزاحمه بقاء عنوان ملك البائع ، فتأمل ( 1 ) .
هذا ما خطر عاجلا بالبال ، وقد أوكلنا تحقيق هذا المقام الذي لم يبلغ إليه ذهني القاصر إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر .
عفى اللّه عن الزلل في المعاثر .
[ أقسام بيع الصبرة ]
قال في الروضة تبعا للمحكي عن حواشي الشهيد :
إن أقسام بيع الصبرة عشرة ، لأنها إما أن تكون معلومة المقدار
شرح
- إن عنوان ملكيته صار كليا فلا وجه لتقديم تطبيق عنوان ملكية المشتري على ما بقي بعد التلف ، ليكون الكلي مشاعا فيما يبقى للمشتري
بل عنوان ملكية المشتري ، وعنوان ملكية البائع منطبقان على الموجود بعد التلف فيقسم بينهما .
وأما عنوان الكلي فمنطبق على الصاع المشترى ، وعلى الصاع الموجود فيأخذه ، وليس للبائع فيه شيء أصلا ، لأنك عرفت آنفا أن ملكية البائع لا تكون معنونة بعنوان حتى يقال : إن عنوان ملكيته صار كليا .
( 1 ) لعل الامر بالتأمل كما افاده المحقق المامقاني قدس سره في تعليقته على المكاسب في ص 471 إشارة إلى أن العنوان الجاري في اللفظ ليس معتبرا إلا لأجل أنه سبب للواقع ، ومع كون المبيع كليا يكون ملك البائع أيضا كليا كما أفاد هذا المعنى الشيخ قدس سره بقوله في ص 322 : قلت : نعم فيكون عنوان ملك البائع الثابت واقعا يزاحم ملك المشتري .