وأم الولد ففيه أن الحكم فيهما ( 1 ) تعبد ، ولذا لا يؤثر الإذن السابق في صحة البيع .
فقياس الرهن عليهما في غير محله .
وبالجملة ( 2 ) فالمستفاد من طريقة الأصحاب ، بل الأخبار أن المنع من المعاملة إذا كان لحق الغير الذي يكفي اذنه السابق : لا يقتضي الإبطال رأسا .
بل إنما يقتضي الفساد : بمعنى عدم ترتب الأثر عليه مستقلا ، من دون مراجعة ذي الحق .
ويندرج في ذلك ( 3 ) الفضولي ، وعقد الراهن ، والمفلّس ، والمريض ، وعقد الزوج لبنت أخت زوجته ، أو أخيها ، وللأمة على الحرة ، وغير ذلك ، فإن ( 4 ) النهي في جميع ذلك إنما يقتضي الفساد : بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من العقد عرفا : وهو صيرورته سببا مستقلا لآثاره ، من دون مدخلية رضى غير المتعاقدين .
شرح
- ولذا ترى أن الإذن السابق فيهما لا يؤثر في صحة البيع ، لأنه لو لم يكن الدليل المذكور تعبديا صرفا لأثر الإذن السابق .
فقياس بيع الرهن ببيع الوقف وأم الولد قياس مع الفارق ، لعدم جامع بينهما .
( 1 ) مرجع الضمير بيع الوقف وأم الولد .
( 2 ) أي وخلاصة الكلام في هذا المقام .
( 3 ) أي في عدم ترتب الأثر على العقد الصادر مستقلا من دون مراجعة إلى ذي الحق .
( 4 ) تعليل لاندارج ما ذكر في عدم ترتب الأثر على العقد الصادر مستقلا .