فإن ( 1 ) المتعين الصحة والخيار .
ثم إنه قد عبر في القواعد عن ثبوت هذا الخيار للبائع مع الزيادة وللمشتري مع النقيصة بقوله : تخير المغبون ، فربما تخيل بعض تبعا لبعض أن هذا ( 2 ) ليس من خيار فوات الوصف ، أو الجزء ، معللا بأن خيار الوصف إنما يثبت مع التصريح باشتراط الوصف في العقد .
ويدفعه تصريح العلامة في هذه المسألة ( 3 ) في التذكرة بأنه لو ظهر النقصان رجع المشتري بالناقص ( 4 ) « 91 » .
وفي باب الصرف من القواعد بأنه لو تبين المبيع على خلاف ما اخبر به البائع تخير المشتري بين الفسخ ، والإمضاء بحصة ( 5 ) معينة 92 من الثمن .
شرح
- بداهة أن الحنطة الخارجية الناقصة حقيقتها عين الحنطة الكاملة والاختلاف كما عرفت من حيث الكم ، لا من حيث الكيف .
( 1 ) الفاء تفريع على الامر بالتأمل اي ففي ضوء ما ذكرناه :
من التأمل في التوجيه المذكور تكون صحة بيع البائع بما اخبر بمقداره متعينا ، لكن للمشتري الخيار حينئذ .
( 2 ) وهو المبيع الذي اخبر بمقداره البائع ثم ظهر خلافه .
( 3 ) وهي مسألة إخبار البائع بمقدار المبيع ثم ظهر خلافه .
( 4 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 50 .
( 5 ) اي بارجاع حصة معينة من الثمن تجاه النقصان .
فلو فرض أن المبيع كان مائة كيلو من الحنطة بسعر عشرة دنانير ثم تبين أن وزن الحنطة التي تسلمها تسعون كيلوا .
فهنا يسترجع المشتري من البائع دينارا واحدا تجاه المقدار الناقص وهو عشرة كيلوات ، حيث إن سعر الكيلو الواحد مائة فلس ، وسعر مجموع العشرة دينار واحد .
هامش
( 91 ) 91 - 92 - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب