فلو ( 1 ) تبين الخلاف فإما أن يكون بالنقيصة ، وإما أن يكون بالزيادة .
[ ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة ]
فإن كان بالنقيصة تخير المشتري بين الفسخ ، وبين الامضاء .
بل في جامع المقاصد احتمال البطلان كما لو باعه ثوبا على أنه كتان فبان قطنا ، ثم ردّه ( 2 )
شرح
- لا البيع الجزافي .
وأما مادة الاجتماع من الجانبين كما إذا بيع شيء واخبر البائع بمقدار وزنه ، أو كيله ثم تبين خلافه فهنا يجتمع حديث الغرر مع تلك الأخبار ، لعدم إفادة قول البائع الاطمئنان ، فالجهالة باقية ، فالبيع من هذه الجهة باطل .
واطلاق الأخبار المذكورة : وهو الاكتفاء بقول البائع بما اخبر به في صحة المعاملة يشمله .
فاجتمع الحديث والأخبار فيتعارضان فيتساقطان فترجع إلى العمومات الدالة على صحة المعاملة وهي قوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ-أَوْفُوا بِالْعُقُودِ،تِجارَةً عَنْ تَراضٍ.
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده : من صحة المعاملة لو دار الحكم مدار الغرر ، بناء على ايقاع المعاملة مبنية على المقدار المخبر به .
اي ففي ضوء ما ذكرنا فلو انكشف الخلاف بأن كان ما اخبر به ناقصا ، أو زائدا .
( 2 ) اي رد صاحب جامع المقاصد القائل ببطلان بيع البائع لو اخبر بمقدار المبيع ثم تبين خلافه ، وردّ تشبيهه البيع الناقص بالثوب المبيع بكونه كتانا ثم ظهر أنه قطن .
وخلاصة الرد أن قياس ما نحن فيه : وهو المبيع الناقص بالثوب -