الغرر ببناء ( 1 ) المتعاملين على ذلك المقدار ، فإن ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد فيقول :
بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا .
وعلى كل ( 2 ) تقدير فالحكم فيه الصحة .
شرح
( 1 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
حاصله أن الغرر المذكور مندفع ببناء المتعاقدين على ذلك المقدار المخبر به وهو كاف في صحة العقد .
( 2 ) اي سواء قلنا : إن المدار في الحكم المذكور هو وجود الغرر أم لم نقل بذلك ، فالحكم في هذه المعاملة هي الصحة .
أما صحة هذه المعاملة على القول بايقاع المعاملة مبنية على المقدار المخبر به فواضحة .
وأما صحتها على عدم ايقاعها مبنية على المقدار المخبر به فواضحة أيضا ، لأن النسبة بين تلك الأخبار المذكورة في ص 186 - 191 - 192 - 193 الدالة على جواز الاعتماد على إخبار البائع مطلقا ، سواء أفاد خبره الظن أم لا ، وبين الحديث النبوي المشهور : لا غرر في البيع : عموم وخصوص من وجه ، لهما مادتا افتراق ، ومادة اجتماع .
أما مادة الافتراق من جانب الحديث النبوي : بأن تكون تلك الأخبار موجودة ، والحديث النبوي غير موجود كما في إخبار البائع بمقدار المبيع وكان إخباره مطابقا للواقع .
وأما مادة الافتراق من جانب الأخبار : بأن يكون الحديث النبوي موجودا ، وتلك الأخبار غير موجودة .
كما إذا بيع شيء جزافا فهنا حديث الغرر يشمله .
وأما تلك الأخبار فلا تشمله ، لأن الملاك فيها الكيل ، والوزن -