ويجري مثله ( 1 ) في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان .
والأولى التخلص بايقاع المعاملة على وجه لا تفسدها الجهالة :
من صلح ، أو هبة بعوض ، أو معاطاة « 89 » ، ونحوها .
ولو حصل الاختلاف ( 2 ) في البلد الواحد على وجه التساوي فالأقوى التخيير .
ومع الاختصاص ( 3 ) بجمع قليل إشكال ، انتهى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) اي ومثل أهل المدن لو أوقعوا العقد في الصحراء الغرباء :
في أن المدار والمعيار هي أقربية مدينة المتعاقدين إلى الصحراء ، أو أعظميتها إليها عند اختلاف بلدان المتعاقدين من الغرباء .
والغرباء هم التجار الذين يسيحون ويجولون في البلاد لجلب السلع والمتاع واستيرادها ، لتباع فيقيدون ويستفيدون بأرباحها ، لتدار شؤونهم الحياتية طيلة حياتهم .
( 2 ) بأن كان نصف سكان المدينة يكيلون الشيء ، والنصف الآخر يزنونه ، فهنا يتخير المتعاقدان بين كيل ذلك الشيء ، أو وزنه .
( 3 ) بأن كان ثلاثة أرباع سكان المدينة يكيلون ، وربع منهم يزنون .
( 4 ) اي البحث عن مسألة المكيل والموزون ، فقد أسهب شيخنا الأنصاري قدس سره الكلام فيهما ، لتطلبهما ذلك .
هامش
( 89 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب