وكأنه ( 1 ) أشار بها إلى رواية وهب عن جعفر عن أبيه عن علي صلوات اللّه عليهم قال :
لا بأس بسلف ما يوزن فيما يكال ، وما يكال فيما يوزن ( 2 ) .
ولا يخفى ( 3 ) قصور الرواية سندا بوهب ، ودلالة : بأن الظاهر
شرح
( 1 ) اي وكأن الشهيد الأول قدس سره أشار إلى وجه صحة بيع ما يكال وزنا ، وبيع ما يوزن كيلا في بيع السلف إلى رواية وهب المروية عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 13 . ص 63 الباب 7 الحديث 1 .
خلاصة استدلال الشهيد برواية وهب أن الرواية تصرح بجواز إسلاف ما من شأنه أن يوزن كيلا .
وبجواز إسلاف ما من شأنه أن يكال وزنا بعد أن كان الكيل والوزن مقدرين اي معلومي المقدار فيهما .
( 3 ) من هنا يروم الشيخ قدس سره أن يرد ما افاده الشهيد في الدروس في هذا المقام بتمسكه برواية وهب .
وخلاصته أن في رواية وهب قصورين :
قصورا سنديا ، لانتهائها بوهب ، حيث إنه مشترك بين الثقة وغيرها .
وقصورا دلالتيا ، إذ الرواية المذكورة إنما تجوّز إسلاف الموزون في المكيل : بأن يباع شيء سلفا وهو مما يوزن والثمن كان من المكيل وقد اخذ كيلا .
أو يباع شيء سلفا وهو مما يكال والثمن كان من الموزن وقد اخذ وزنا .
والباء في بأن الظاهر منها بيان لكيفية قصور الرواية دلالة كما عرفت .