ولو تلفت الضميمة قبل القبض ( 1 ) « 67 » ، فإن كان ( 2 ) بعد حصول الآبق في اليد فالظاهر الرجوع بما قابلته
شرح
ص 163 : فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشتري منه ، حيث إن عدم الظفر بالعبد أعم من أن يكون باليأس ، أو بتلفه قبل اليأس فهذا الإطلاق موجب لوقوع الثمن إزاء الضميمة فقط .
فهو كناية عن عدم ضمان البائع للمشتري شيئا من الثمن .
وعن عدم حق للمشتري في استرجاع شيء من الثمن .
فالضرر يتوجه نحو المشتري ، فتخصص قاعدة :
كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه ، لأن اليأس من الظفر بالعبد بمنزلة التلف ، لا التلف الحقيقي .
( الثاني ) : انصراف اليأس من الظفر بالعبد إلى الانصراف الحقيقي لا ما كان بمنزلة التلف ، فحينئذ قاعدة :
كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه لا تنخرم .
بل تبقى على عمومها فيتمسك بها في ضمان البائع .
فللمشتري حق استرجاع شيء من الثمن .
فهذا الانصراف موجب لضمان البائع .
ثم لا يخفى عليك أن ضمان البائع للعبد في هذه الصورة مبني على وقوع شيء من الثمن إزاء الآبق قبل حصوله في يده .
وعلى أن العبد مبيع ، لا أنه معلق على حصوله في اليد كما ادعاه صاحب كاشف الرموز ، ولولا هذا لما كان للضمان وعدمه مجال .
( 1 ) أي قبل قبض العبد الآبق .
( 2 ) أي تلف الضميمة .
هامش
( 67 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب