واختصاص ( 1 ) الغرر المنفي بالبيع .
ومن ( 2 ) أن الدائر على ألسنة الأصحاب نفي الغرر من غير اختصاص بالبيع ، حتى أنهم ( 3 ) يستدلون به في غير المعاوضات كالوكالة ، فضلا عن المعاوضات كالإجارة ، والمزارعة ، والمساقاة والجعالة .
بل ( 4 ) قد يرسل في كلماتهم عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم :
أنه نهى عن الغرر .
شرح
( 1 ) هذا من متممات الدليل على عدم إلحاق الصلح بالبيع في اعتبار القدرة على التسليم ، ففي الواقع هو دفع وهم .
أما الوهم فحاصله أنه إذا لم تعتبر القدرة على التسليم في الصلح يلزم الغرر والغرر منفي كما عرفت أكثر من مرة .
فأجاب عن الوهم ما حاصله : أن الغرر المنفي في الحديث النبوي مختص بالبيع ولا يشمل الصلح .
( 2 ) هذا دليل لإلحاق الصلح بالبيع في اعتبار القدرة على التسليم فيه .
وخلاصته أن المقتضي للإلحاق موجود ، والمقتضي هو استفادة سببية الغرر ، وأنه علة للحكم في الحديثين المرويين عن النبي صلى اللّه عليه وآله .
( أولهما ) : نهي النبي صلى اللّه عليه وآله عن بيع الغرر .
( وثانيهما ) : نهي النبي صلى اللّه عليه وآله عن الغرر .
فالغرر عام لا اختصاص له بالبيع فيشمل الصلح .
( 3 ) أي الأصحاب رضوان اللّه عليهم استدلوا بالغرر حتى في العقود التي ليس فيها معاوضة كالوكالة فكيف بالمعاوضات التي فيها مبادلة مال بمال كالإجارة والمزارعة والمساقاة والجعالة .
( 4 ) هذا ترق من الشيخ يروم به إلحاق الصلح بالبيع في اعتبار -