تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
اشتراط القدرة على التسليم ، ليخرج البيع عن كونه بيع غرر . ثم قال : والمشهور بين علمائنا المنع عن بيع الآبق منفردا . إلى أن قال : وقال بعض علمائنا بالجواز ، وحكاه عن بعض العامة أيضا . ثم ذكر الضال ولم يحتمل فيه إلا جواز البيع منفردا ، أو اشتراط الضميمة ، فإن التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ( 1 ) ظاهر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المراد من الفقرات الثلاث هو ما يلي : ( الفقرة الأولى ) : ادعاء العلامة في التذكرة الاجماع على اشتراط القدرة على التسليم . والغاية من هذا الاشتراط هو إخراج كل مبيع لم يتمكن البائع من تسليمه للمشتري ، ومن تلك الموارد والمصاديق هو بيع العبد الآبق ، فإنه لا يجوز بيعه منفردا . ( الفقرة الثانية ) : هو وقوع النزاع بين المشهور ، وبين بعض الأصحاب في صحة بيع العبد الآبق منفردا ، وعدم صحته . ( الفقرة الثالثة ) : هو تردد العلامة في جواز بيع العبد الضال منفردا ، وعدم قطعه بالفساد . ( 2 ) وجه ظهور التنافي بين الفقرات الثلاث هو أن العلامة ادعى عدم جواز بيع الآبق منفردا ونسبه إلى المشهور . ثم أفاد جواز بيع العبد الضال منفردا ، مع اتحاد الملاك فيه وفي العبد الآبق : وهو عدم قدرة البائع على التسليم . ثم أفاد ثانيا بعدم جواز بيع العبد الضال إلا مع الضميمة . راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة . الجزء السابع ص 29 - 30