اشتراط القدرة على التسليم ، ليخرج البيع عن كونه بيع غرر .
ثم قال : والمشهور بين علمائنا المنع عن بيع الآبق منفردا .
إلى أن قال : وقال بعض علمائنا بالجواز ، وحكاه عن بعض العامة أيضا .
ثم ذكر الضال ولم يحتمل فيه إلا جواز البيع منفردا ، أو اشتراط الضميمة ، فإن التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ( 1 ) ظاهر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المراد من الفقرات الثلاث هو ما يلي :
( الفقرة الأولى ) : ادعاء العلامة في التذكرة الاجماع على اشتراط القدرة على التسليم .
والغاية من هذا الاشتراط هو إخراج كل مبيع لم يتمكن البائع من تسليمه للمشتري ، ومن تلك الموارد والمصاديق هو بيع العبد الآبق ، فإنه لا يجوز بيعه منفردا .
( الفقرة الثانية ) : هو وقوع النزاع بين المشهور ، وبين بعض الأصحاب في صحة بيع العبد الآبق منفردا ، وعدم صحته .
( الفقرة الثالثة ) : هو تردد العلامة في جواز بيع العبد الضال منفردا ، وعدم قطعه بالفساد .
( 2 ) وجه ظهور التنافي بين الفقرات الثلاث هو أن العلامة ادعى عدم جواز بيع الآبق منفردا ونسبه إلى المشهور .
ثم أفاد جواز بيع العبد الضال منفردا ، مع اتحاد الملاك فيه وفي العبد الآبق : وهو عدم قدرة البائع على التسليم .
ثم أفاد ثانيا بعدم جواز بيع العبد الضال إلا مع الضميمة .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة . الجزء السابع ص 29 - 30