تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فتأمل ( 1 ) . ثم إن الخلاف في أصل المسألة ( 2 ) لم يظهر إلا من الفاضل
شرح
- صدق الغرر العرفي على الآثار الشرعية المترتبة على المعاملة بعد اطلاع العرف على عدم وجود خطر وغرر في المعاملة . وقد عرفته عند قولنا في الهامش 1 ص 123 : بل المناط هو العرف مقيدا . ( 1 ) أفاد العلامة المامقاني قدس سره في تعليقته على المكاسب في ص 462 في وجه التأمل ما حاصله : لعل التأمل لدفع توهم . أما التوهم فلامكان أن يقال : إن الغرر لا يكون عرفيا بعد أن كان المناط في صدق الغرر العرفي هو ملاحظة الآثار الشرعية المترتبة على المعاملة التي ليس فيها غرر وخطر . بل الغرر أصبح شرعيا حينئذ . وأما الدفع فهو أن الآثار الشرعية المترتبة على المعاملة التي كانت مقيدة بالقيد المذكور تكون من قبيل ما يتحقق به العنوان الّذي يحكم به العرف . فهو نظير الحكم العقلي الّذي يتحقق موضوعه بالشرع . خذ لذلك مثالا . إن الشارع جعل الحدث منافيا للصلاة ، والعقل حكم بعد هذا الجعل بعدم امكان اجتماع الصلاة والحدث معا . بمعنى أن العقل حاكم بأن الصلاة في ظرف كون المصلي محدثا لا يجتمعان ، لأن الشارع جعل الحدث منافيا للصلاة ، فلا يمكن اتيانها والمصلي على تلك الحالة . ( 2 ) أي في مسألة بيع الصرف والسلم .