والغنيمة ( 1 ) قبل القسمة ( 2 ) ، بناء على حصول الملك بمجرد الاستيلاء دون القسمة ، لاستحالة ( 3 ) بقاء الملك بلا مالك .
شرح
- فهنا يقع التعارض بين هذين السببين المذكورين : فيمنع عن بيع المسبيّ .
ثم لا يخفى عليك أنه ليس المراد من الحربي من كان مشتغلا بحرب المسلمين .
بل المراد منه من لا ينقاد إلى الاسلام وليس له ذمة ، ولا مهادنة
( 1 ) هذا رابع عشر الحقوق : وهو من الحقوق الأربعة عشرة المانعة عن البيع ، والتي ذكرها الشيخ عن صاحب المقابيس أي الغنيمة التي يأخذها الجيش المحارب في الحرب قبل أن تقسم على سائر المسلمين المحاربين تكون مانعة عن البيع .
نعم بعد التقسيم يجوز بيع الغنيمة ، لأنها حصة المقسوم عليه .
( 2 ) تعليل لعدم جواز بيع الغنيمة قبل القسمة أي عدم الجواز مبني على تملك المسلم المحارب بمجرد استيلائه على الغنيمة ، لا لأنه متوقف على القسمة .
وإنما قال ذلك ، دفعا لما يمكن أن يقال : إن الغانم في الحرب لا يملك الغنيمة قبل القسمة حتى يقال : لا يجوز بيعها .
( 3 ) تعليل للبناء المذكور أي البناء المذكور لأجل استحالة بقاء الملك بلا مالك ، فإنه إذا لم نقل بتملك المسلم المحارب بمجرد الاستيلاء بل التملك بعد القسمة يلزم بقاء الملك وهي الغنيمة بلا مالك في المدة التي لم تقسم ، فلا بد من القول بالتملك حتى لا يبقى الملك بلا مالك في هذه المدة .