تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الجائر ، أو من حاكم الشرع . مع إمكان أن يقال : لا مدخل لسلطان الجور ، لأن القدر المأذون في تناوله منه منفعة الأرض ، لا أجزاؤها ( 1 ) إلا أن يكون الأخذ على وجه الانتفاع ، لا التملك فيجوز ( 2 ) . ويحتمل كون ذلك ( 3 ) بحكم المباحات ، لعموم من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به ( 4 ) . ويؤيده ( 5 ) ، بل يدل عليه استمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع
شرح
- الشرعي ، لأن الموجودة في الأرض المفتوحة عنوة ملك للمقاتلين فمقتضى القاعدة : وهي عدم جواز التصرف في ملك الغير إلا برضاه أن يكون التصرف بإجازة منه . ( 1 ) فإذا لا فائدة في استجازة السلطان ثم اجازته في الأخذ ، لعدم تملك الآخذ أجزاء الأرض المذكورة حتى يتوقف الأخذ على الإجازة . ( 2 ) أي فيجوز الأخذ للمسلمين بعد الاستجازة من السلطان . ( 3 ) هذا رجوع إلى أصل الموضوع : وهو ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة ، أي ويحتمل أن يكون ما ينفصل عن تلك الأرض : من الأوراق والأثمار ، والأخشاب ، وما ذكرها في المتن من المباحات . فكما أن المباحات تكون مشتركة بين المسلمين أجمع ، فإذا سبق أحد منهم إليها فهو أحق بها من الآخر فلا يحتاج إلى إذن السلطان كذلك ما ينفصل عن هذه الأرض فهو ملك للمسلمين فمن سبق إليه فهو أحق به من الغير ، من دون احتياج إلى إجازة السلطان . ( 4 ) ( مستدرك وسائل الشيعة ) : المجلد 3 . ص 149 . الحديث 4 . ( 5 ) أي ويؤيد هذا الاحتمال : وهو كون ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة : من الأثمار والأوراق ، والأخشاب من المباحات -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 86 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر