الأشجار ، وأثمارها ، وأخشاب الأبنية ، والسقوف الواقعة ، والطين المأخوذ من سطح الأرض ، والجص والحجارة ، ونحو ذلك ، فان ( 1 ) مقتضى القاعدة كون ما يحدث بعد الفتح من الأمور المنقولة ملكا للمسلمين ، ولذا ( 2 ) صرح جماعة كالعلامة والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم على ما حكي عنهم بتقييد جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة بما إذا لم تكن الآلات من تراب الأرض .
نعم الموجودة فيها ( 3 ) حال الفتح للمقاتلين ، لأنها مما ينقل :
وحينئذ ( 4 ) مقتضى القاعدة عدم صحة أخذها إلا من السلطان
شرح
( 1 ) تعليل لجواز التصرف فيما ينفصل عن الأملاك المذكورة .
وخلاصته : أن الجواز مقتضى القاعدة التي هي الاستصحاب .
بيان ذلك : أن هذه الأمور الحادثة : وهي الأوراق والأشجار والأخشاب والطين وغيرها مما ذكر كانت ملكا للمسلمين قبل نقلهم إياها لهم فعند النقل نشك في ملكيتهم لها فنستصحب تلك الملكية السابقة الثابتة .
( 2 ) أي ولأجل أن جواز نقل ما ينفصل عن الأراضي الخراجية هو مقتضى الاستصحاب ، وأنه ملك للمسلمين عامة ، لا خصوص شخص المسلم أفاد هؤلاء الأعلام بعدم جواز ارتهان أبنية الأرض الخراجية إذا بنيت من الآجر ، أو التراب الذي أخذ من هذه الأرض
( 3 ) أي في هذه الأراضي الخراجية .
( 4 ) أي وحين أن قلنا : إن الموجودة في هذه الأراضي الخراجية حال الفتح للمقاتلين أجمع .
فلو أراد أحد المسلمين غير المقاتلين أخذ هذه الموجودة حال الفتح فلا بد أن يكون الأخذ بإجازة من السلطان الجائر ، أو الحاكم -