على توجيه كلامه .
[ المتيقن ثبوت حق الاختصاص للمتصرف لا الملك ]
وكيف كان فما ذكروه : من حصول الملك تبعا للآثار مما لا دليل عليه إن أرادوا الانتقال .
نعم المتيقن هو ثبوت حق الاختصاص للمتصرف ما دام شيء من الآثار موجودا .
فالذي ينبغي أن يصرف الكلام إليه هو بيان الوجه الذي يجوز التصرف معه حتى يثبت حق الاختصاص .
[ أما في زمان الحضور والتمكن من الاستئذان فلا ينبغي الاشكال في توقف التصرف على اذن الامام ]
فنقول : أما في زمان الحضور والتمكن من الاستئذان فلا ينبغي الاشكال في توقف التصرف على اذن الامام ، لأنه ولي المسلمين فله نقلها عينا ومنفعة .
ومن الظاهر أن كلام الشيخ المطلق في المنع عن التصرف محمول على صورة عدم اذن الإمام عليه السلام مع حضوره .
[ أما في زمان الغيبة ]
وأما في زمان الغيبة ففي عدم ( 1 ) جواز التصرف إلا فيما أعطاه السلطان الذي حلّ قبول الخراج والمقاسمة منه ( 2 ) .
شرح
- في التهذيب بالرواية المذكورة قرينة على أن كلامه لا بدّ أن يوجه :
بأن يقال : إن قوله عليه السلام في نفس الرواية : لا بأس اشترى حقه منها : دال على بيع وشراء الآثار ، دون رقبة الأرض ، بضميمة قوله عليه السلام : ويحوّل حق المسلمين عليه ، إذ لو كان المراد من البيع بيع نفس الرقبة لما كان للمسلمين حق حتى يحوّل عليه .
( 1 ) هذا هو الاحتمال الأول .
( 2 ) قد مر شرح ذلك مفصلا في الجزء 5 من المكاسب من طبعتنا الحديثة من ص 259 إلى ص 280 فراجع .