حيث قال : إن قال قائل : إن ما ذكرتموه إنما دل على إباحة التصرف في هذه الأرضين ، ولا يدل على صحة تملكها بالشراء والبيع ، ومع عدم صحته ( 1 ) لا يصح ما يتفرع عليهما ( 2 ) .
قلنا : إنا قد قسمنا الأرضين ثلاثة أقسام .
أرض أسلم عليها أهلها فهي ملك لهم يتصرفون فيها .
وأرض ( 3 ) تؤخذ عنوة ، أو يصالح أهلها عليها فقد أبحنا شراءها وبيعها ، لأن ( 4 ) لنا في ذلك قسما ، لأنها أراضي المسلمين .
وهذا القسم أيضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه .
وأما الأنفال وما يجري مجراها فلا يصح تملكها بالشراء ( 5 ) وإنما أبيح لنا التصرف فيها ( 6 ) حسب .
شرح
- وخلاصته : أن عبارة الشيخ قدس سره في التهذيب يظهر منها جواز بيع نفس الأرض المذكورة .
( 1 ) أي ومع عدم صحة تملك مثل هذه الأرض .
( 2 ) أي على بيع وشراء مثل هذه الأرض التي كانت ميتة ثم صارت عامرة وكانت في يد الكافر ثم رفعت يده عنها قهرا وعنوة .
والمراد من ( ما يتفرع ) عليهما هو الغرس والبناء والزرع .
( 3 ) من هنا محل الظهور من كلام الشيخ قدس سره ، فان قوله :
فقد أبحنا شراءها وبيعها ظاهر في بيع وشراء الأرض المذكورة .
( 4 ) تعليل لإباحة بيع وشراء الأراضي المفتوحة عنوة وقهرا ، أو صالح عليها أهلها .
( 5 ) لأنها ملك خاص للإمام عليه السلام .
( 6 ) أي فقط من دون المعاوضة عليها بالبيع والشراء .
وأما إباحة ( الأئمة من أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام -