قال : لا يجوز التصرف فيها ببيع ، ولا شراء ، ولا هبة ، ولا معاوضة ولا يصح أن تبنى فيها دور ، أو منازل ، ومساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك .
ومتى فعل شيئا من ذلك كان التصرف باطلا ، وهو على حكم الأصل ( 1 ) .
ويمكن حمل كلامه ( 2 ) على صورة عدم الإذن من الإمام عليه السلام حال حضوره .
ويحتمل إرادة التصرف بالبناء على وجه الحيازة والتملك .
[ كلام الشهيد في الدروس ]
وقال في الدروس : لا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا باذن الامام ، سواء أكان بالبيع أم بالوقف أم بغيرهما .
نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك ( 3 ) .
واطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ينفذ .
وقال ابن إدريس إنما نبيع ونوقف تحجيرنا ، وبنائنا ، وتصرفنا لا نفس الأرض ، انتهى ( 4 ) .
وقد ينسب إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة والحضور فيجوز التصرف في الأول ولو بالبيع والوقف ، لا في الثاني ، إلا باذن الامام
وكذا إلى جامع المقاصد .
وفي النسبة نظر ، بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة : من جواز التصرف
شرح
( 1 ) أي الشيء الذي فعله المتصرف في هذه الأرض من البنايات تابع لأصل الأرض التي كانت فيئا للمسلمين .
( 2 ) أي كلام شيخ الطائفة في المبسوط .
( 3 ) أي التصرف في هذه الأرض .
( 4 ) أي ما افاده ابن إدريس في هذا المقام .