والأرض التي أخذت بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج : النصف ، أو الثلث ، أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضربهم ، فإذا اخرج منها ما اخرجه بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقى سيحا ونصف العشر مما سقى بالدوالي والنواضج
إلى أن قال : فيؤخذ ما بقي بعد العشر فيقسم بين الوالي ، وبين شركائه الذين هم عمال الأرض واكرتها ( 1 ) فيدفع إليهم أنصباؤهم ( 2 ) وهم على قدر ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانهم على دين اللّه ، وفي مصلحة ما ينوبه : من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ، ولا كثير ، الخبر ( 3 ) .
[ في صحيحة الحلبي ]
وفي صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟
قال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد .
فقلنا : نشتريه من الدهاقين ؟
قال : لا يصلح إلا أن تشتريها منهم على أن تصيرها للمسلمين فان شاء وليّ الامر أن يأخذها أخذها .
شرح
( 1 ) بفتح الألف والكاف والراء جمع آكر فهي وزان حفدة جمع حافد مشتقة من أكر معناها الحفر والحرث .
ولها جمع آخر أكّارون .
يقال : أكر الأرض أي حفرها وحرثها .
( 2 ) بفتح الهمزة وسكون النون جمع نصيب .
( 3 ) ( المصدر نفسه ) ص 84 . الباب 41 . الحديث 2 .