في القواعد : من ( 1 ) قوله رحمه اللّه :
ولو باعه لمسلم بثوب ثم وجد في الثمن عيبا جاز رد الثمن .
وهل يسترد العبد ، أو القيمة ( 2 ) ؟ فيه ( 3 ) نظر .
ينشأ ( 4 ) من ( 5 ) كون الاسترداد تملكا للمسلم اختيارا .
شرح
( 1 ) كلمة من بيان لما ذكره العلامة قدس سره في القواعد .
( 2 ) أي بعد أن وجد الكافر في الثمن وهو الثوب عيبا .
( 3 ) هذا كلام العلامة أي في جواز استرداد العبد ، أو قيمته إذا وجد الكافر في الثوب الذي وقع ثمنا عيبا نظر وإشكال .
( 4 ) أي هذا النظر والاشكال ناش من أحد الأمرين لا محالة :
( 5 ) هذا هو الأمر الأول ، وهو دليل عدم الخيار للكافر .
وخلاصته : أن القول بالاسترداد والرجوع دليل على تملك الكافر العبد المسلم اختيارا ، لا قهرا وقد علمت في ص 36 : أن القدر المتيقن من خروج تملك الكافر العبد المسلم عن عموم دليل نفي السبيل هو التملك القهري الابتدائي كالإرث .
وأما التملك الاختياري الحاصل بالخيار فلا يخرج عن العموم المذكور ، بل العموم باق على عمومه فيشمله .
ولا يخفى أن المحقق الكركي في شرحه على القواعد أورد إشكالا على ما أفاده العلامة : من التملك الاختياري .
وخلاصته : أنه في صورة رد الكافر الثمن المعين المعيب ينفسخ العقد قهرا فيعود العبد إلى الكافر ، لامتناع بقاء الملك بلا مالك ولامتناع كون الثمن والمثمن للمشتري المسلم إذا لم نقل برجوع العبد المسلم إلى الكافر ، فإذا رجع العبد إلى الكافر أصبح تملك الكافر العبد المسلم تملكا قهريا كالإرث ، لا اختياريا . -