تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فهذا ( 1 ) أولى بالتخصيص به . مع ( 2 ) أنه على تقدير المقاومة يرجع إلى أصالة الملك ، وعدم
شرح
( 1 ) أي دليل الخيار أولى بتخصيصه بآية نفي السبيل من تخصيص دليل صحة العقد بدليل نفي السبيل . فتحصل من مجموع ما ذكر أنه لا تعارض بين دليل الخيار ، ودليل نفي السبيل حتى يتساقطا . بل دليل نفي السبيل مقدم وحاكم على دليل الخيار ، فلا يثبت ملك جديد للكافر بالخيار . ( 2 ) من هنا يروم الشيخ أن ينكر الخيار للكافر بتيا وإن قيل بمعارضة دليل الخيار لدليل نفي السبيل . وخلاصته : أنه على فرض مقاومة دليل الخيار لدليل النفي ومعارضته له ، وعدم كون دليل النفي حاكما عليه ، وتساقطهما عند التعارض : يرجع حينئذ إلى أصالة بقاء الملك ، وعدم زواله بالفسخ والرجوع . بعبارة أخرى أنه عند الفسخ والرجوع نشك في زوال الملك فنستصحب الملكية السابقة فلا مجال للخيار حتى تأتي الملكية الحادثة بسببه ، بل الملكية السابقة القهرية الابتدائية تعود بسبب الاستصحاب . ( لا يقال ) : إنه كما يقع التعارض بين دليل نفي السبيل ، وبين دليل الخيار . كذلك يقع التعارض بين دليل نفي السبيل ، وبين دليل صحة العقد وبين أدلة الإرث فيتساقطان فإذا تساقطا فلا يبقى مجال لسببية العقد للملك حتى تستصحب الملكية السابقة عند الفسخ والرجوع فيرجع إلى أصالة الفساد . -