فان قلنا : بالأول ثبت الخيار ، ولأن فسخ العقد يجعل الملكية السابقة كأن لم تزل وقد أمضاها الشارع وأمر بإزالتها ، بخلاف ما لو كانت الملكية الحاصلة غير السابقة ، فان الشارع لم يمضها .
لكن ( 1 ) هذا المبنى ليس بشيء ، لوجوب ( 2 ) الاقتصار في تخصيص نفي السبيل على المتيقن .
شرح
- على القول بأن الملكية الزائلة العائدة بالخيار لو اختير الفسخ هل هي كالملكية غير الزائلة ، أو كالملكية غير العائدة ؟
فان قلنا : إن الملكية الزائلة بالبيع ، والتي تعود بواسطة الخيار كالتي لا تزول فيثبت الخيار ، لعدم إحداث ملك جديد حتى ينتفي بالسبيل ، لأن فسخ العقد يجعل الملكية السابقة كالتي لا تزول أبدا وهي ممضاة من قبل الشارع وأمر بإزالتها بواسطة البيع .
وإن قلنا : إن الملكية الزائلة بالبيع ، والعائدة بالخيار كالملكية غير الزائلة فلا يثبت الخيار ، لعدم إمضاء الشارع لمثل هذه الملكية فنفي السبيل يشمله .
( 1 ) هذا رأي الشيخ حول المبنى المذكور .
وخلاصته : أن ابتناء ثبوت الخيار على الملكية التي لا تزول ، وعدم ثبوت الخيار على الملكية الزائلة ليس بحق وصحيح .
( 2 ) تعليل لعدم صحة المبنى المذكور .
وخلاصته : أن نفي السبيل عام يشمل حتى الملكية التي لا تزول فلا يثبت الخيار .
فليس إذا قابلا للتخصيص ، فإن كان لا بدّ من التخصيص فيجب الاقتصار على المتيقن : وهو ثبوت الملكية القهرية الابتدائية للكافر فقط كالإرث . -