قيمتها ( 1 ) ، وبين امساكها ولا شيء له ، لئلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض .
ففي المستولدة يحتمل ذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف المشهور بين الفقهاء في أنه قضى أمير المؤمنين عليه السلام بذلك .
أليك نص الحديث :
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في انف العبد ، أو ذكره ، أو شيء يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد .
راجع ( التهذيب ) الجزء 10 . ص 194 الحديث 765 - 62
وقد ايّد الحديث بقاعدة عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض فيما إذا اخذ المولى قيمة الجناية ولم يدفع العبد إلى الجاني .
( 2 ) أي يحتمل دفع الأمة المستولدة إلى الجاني واخذ قيمتها من الجاني لو جنى عليها ، أو امساكها عنده ولا شيء للمولى على الجاني .
ولا يخفى أن دفع القيمة إلى المولى في هذه الجناية لا يكون بعنوان تدارك ما فات بالجناية ، وعوضا عن الفائت ، لأن مقتضى التدارك هو تدارك ما به التفاوت بين الصحيح والمعيب ، لا إعطاء تمام قيمة العبد ، فاعطاء القيمة يكون بعنوان دية المملوك إذا لم تتجاوز قيمته شرعا .
وأما إذا جاوزت فتعطى قيمته إلى المولى .
ولا يخفى عليك أيضا أن مقتضى الحديث أن المولى بدفعه المملوك بأخذ القيمة ، والجاني يأخذ المملوك فكل منهما يستحق ما على الآخر -