وأما الجناية على مولاها خطأ فلا إشكال في أنها لا يجوز التصرف فيها كما لا يخفى .
وروى الشيخ في الموثق عن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : إذا قتلت أمّ الولد سيدها خطأ فهي حرة ليس عليها سعاية ( 1 ) .
وعن الشيخ والصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه صلوات اللّه وسلامه عليهما أن أمّ الولد إذا قتلت سيدها خطأ فهي حرة لا تبعة عليها ، وإن قتلته عمدا قتلت به ( 2 ) .
وعن الشيخ عن حماد عن جعفر عن أبيه إذا قتلت أمّ الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها ( 3 ) .
ويمكن حملها ( 4 ) على سعيها في بقية قيمتها إذا قصر نصيب ولدها
شرح
- ممنوع ، لأن انتفاعها بانعتاقها من نصيب ولدها لأجل ترك القصاص عنها ، فالتخفيف الفعلي مستند إلى ترك ولي القصاص القصاص ، وإلى عفوه عنه ، لا إلى الشارع ، حيث إن الشيء يستند إلى آخر أجزاء العلة التامة .
( 1 ) ( وسائل الشيعة ) : الجزء 19 . ص 159 . الباب 11 الحديث 2 .
( 2 ) راجع ( المصدر نفسه ) الحديث 3 .
( 3 ) راجع ( التهذيب ) : الجزء 10 . ص 200 . الحديث 793 - 90 طبعة النجف الأشرف عام 1382 .
( 4 ) أي حمل رواية الشيخ عن حماد الواردة في سعي الأمة المستولدة في قيمتها على قصور نصيب ولدها عمّا ورثه ، فحينئذ لا تكون هذه الرواية معارضة للروايتين المتقدمتين المرويتين عن غياث ووهب -