تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فيندفع ( 1 ) بما لا يخفى .
شرح
- حتى لا يتكرر منها العمل ، ولا تعود مرة ثانية ، ولتكون عبرة لزميلاتها ، فيزول حينئذ تشبثها بالحرية ، وترجع إلى الرقية . ( 1 ) هذا خبر للمبتدأ المتقدم في ص 369 : وهو قوله : وما يقال أي ما افاده صاحب المقابيس بأدلته الثلاثة المشار إليها في الهامش 5 ص 369 والهامش 1 ص 370 ، والهامش 3 ص 370 ، في استرقاق الأمة الجانية ممنوع . من هنا اخذ الشيخ في رد ما افاده صاحب المقابيس وإن لم يذكر الشيخ كيفية ردها ، لكننا نذكرها لك مشروحا . أما الجواب عن الأول : وهو امكان تحقق اثر جديد بجنايتها فهو وإن كان ممكنا ، إلا أنه محتاج إلى الدليل الذي هو مفقود هنا ، إذ أدلة الأمة المستولدة الجانية تخص المجني عليه غير المولى . مضافا إلى امكان القول بأن مقتضى أدلة منع الاستيلاد عن بيع الأمة هو رفع استقلال المولى عن التصرف في الأمة ، وإذا كان رافعا له فيكون دافعا له بطريق أولى ، إذ الدفع أهون من الرفع . وأما الجواب عن الثاني : وهو استرقاق الأمة فإنما هو لأجل ترك القصاص عنها ، كما أن بيعها في ثمن رقبتها لأجل فكاك رقبتها عن الدائن فلأن مقتضى صحيحة عمر بن يزيد المشار إليها في ص 312 هو فك رقبتها من دين ثمنها فقط ، لا مطلقا وعن كل دين حتى فك رقبتها عن القصاص باسترقاقها ، لأنه قياس لا نقول به . وأما الجواب عن الثالث : وهو كون المنع عن بيعها لأجل التخفيف والامتنان عليها ، ولا معنى للتخفيف عنها مع جنايتها على سيدها : فهو مسلم إلا أن عدم مناسبة التخفيف للجناية ، بل المناسب لها العنف والشدة -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 371 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر