بقدر الامكان فإذا لم تؤثر الجناية الاسترقاق أمكن أن يتحقق للمولى اثر جديد : وهو استقلال جديد في التصرف فيها ، مضافا ( 1 ) إلى أن استرقاقها لترك القصاص كفكاك ( 2 ) رقابهن الذي أنيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدمة .
ومضافا ( 3 ) إلى أن المنع عن التصرف لأجل التخفيف لا يناسب الجاني عمدا .
شرح
- فان أبيت رجوعها إلى الرقية بسبب الجناية فلا أقل من وجود اثر جديد للمولى بسبب الجناية ، وذاك الأثر الجديد هو استقلال المولى في التصرف فيها ببيعها ونقلها .
( 1 ) هذا دليل ثان لصاحب المقابيس لتوجيهه استرقاق الأمة بجنايتها على سيدها .
وخلاصته : أن استرقاق الأمة بعد الجناية إنما هو لأجل ترك القصاص أي إنما نقول بعود رقيتها حتى لا يقتص منها مولاها .
( 2 ) تشبيه لكون الاسترقاق لترك القصاص .
وخلاصته : كما أن بيع الأمة المستولدة في دين ثمن رقبتها لأجل فكاك رقبتها من الدائن كما في صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في ص 312
كذلك استرقاقها لأجل ترك القصاص عنها .
( 3 ) هذا دليل ثالث لصاحب المقابيس لتوجيهه استرقاق الأمة الجانية على مولاها جناية تستغرق قيمتها .
وخلاصته : أن المنع عن تصرف بيع الأمة المستولدة لأجل التخفيف عنها حتى لا تكون رقا للغير بموت مولاها .
أما إذا جنت على مولاها عمدا فلا معنى للتخفيف عنها بعدم بيعها بل المناسب لها استعمال العنف والشدة بهذا العمل القبيح غير الانساني -