على حسب ما كانت عند الأول .
ففيه أنه ليس في النص إلا الاسترقاق : وهو جعلها رقا له كسائر الرقيق ، لا انتقالها عن المولى الأول إليه حتى يقال : إنه إنما كان ( 1 ) على النحو الذي كان للمولى الأول ( 2 ) .
والحاصل أن المستفاد بالضرورة من النص ( 3 ) والفتوى أن الاستيلاد يحدث للأمة حقا على مستولدها يمنع من مباشرة بيعها ، ومن البيع لغرض عائد إليه ( 4 ) مثل قضاء ديونه ، وكفنه على خلاف في ذلك .
وإن كانت الجناية ( 5 ) خطأ فالمشهور أنها كغيرها من المماليك يتخير المولى بين دفعها ، أو دفع ما قابل الجناية منها إلى المجني عليه
وبين أن يفديها ( 6 ) بأقل الأمرين على المشهور ، أو بالأرش على ما عن الشيخ ، وغيره .
شرح
عن محمد بن أبي علي الوابشي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوم ادعوا على عبدهم جناية تحيط برقبته فاقر العبد بها ؟
قال : لا يجوز اقرار العبد على سيده ، فان أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذ العبد بها ، أو يفتديه مولاه .
( 1 ) أي الانتقال .
( 2 ) حتى يقال بجواز التصرف للدائن فيها كيف شاء .
( 3 ) وهي رواية محمد بن مارد المشار إليها في ص 293 في قوله عليه السلام : هي أمته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل .
( 4 ) أي إلى مولى الأمة المستولدة .
( 5 ) أي الجناية الصادرة من الأمة المستولدة .
( 6 ) أي يفدي مولى الأمة المستولدة عن جنايتها بأقل الأمرين :
وهما قيمة الأمة ، ودية الجناية التي ارتكبتها الأمة على الغير . -