الخالصة ( 1 ) .
وحكم جنايتها عمدا ( 2 ) أنه إن كان في مورد ثبت القصاص فللمجني عليه القصاص نفسا كان ، أو طرفا ( 3 ) وله استرقاقها كلا أو بعضها على حسب جنايتها فيصير المقدار المسترق منها ملكا طلقا .
وربما تخيل بعض ( 4 ) أنه يمكن أن يقال : إن رقيتها للمجني عليه لا تزيد على رقيتها للمالك الأول ، لأنها تنتقل إليه على حسب ما كانت
شرح
( 1 ) كما إذا بيعت في ثمن رقبتها .
( 2 ) أي في حياة مولاها .
( 3 ) أي جزء من أجزاء المجني عليه كإحدى يديه ، أو رجليه ، أو عينيه
( 4 ) وهو صاحب الجواهر .
خلاصة ما افاده قدس سره في هذا المقام : أن الأمة المستولدة لو جنت على غير مولاها في حياة مولاها لانتقلت إلى المجنّي عليه ، لكن لا تكون ملكا طلقا له يتصرف فيها كيف شاء وأراد ، بل ملكيته لها على حدّ ملكية مالكها الأول : من عدم جواز بيعها ، أو التصرف فيها بنقلها إلى غيره إلا بمثل ما كان جائزا للمالك الأول .
بعبارة أخرى أنه لا مقتضي للملك المطلق .
كما أن هناك مانعا عن الملك المطلق .
أما الأول فلعدم كون الاسترقاق هنا عبارة عن اخذ الشخص رقا له ابتداء كاسترقاقه للكافر حتى تكون ملكيته لها مطلقة .
بل الاسترقاق هنا عبارة عن اخذ الغير من هو رق لمولاه لنفسه فينتقل هذا الرق إلى هذا الغير بمثل ما كان لمولاه .
وأما الثاني فلشمول أدلة منع بيع أمّ الولد مثل هذه الأمة الجانية سواء أكانت عند مولاها أم عند غيرها .