وبين رواية ابن مارد المتقدمة عموم من وجه فيرجع ( 1 ) إلى أصالة المنع الثابتة بما تقدم : من القاعدة المنصوصة المجمع عليها .
نعم ( 2 ) ربما يمنع عموم القاعدة على هذا الوجه بحيث يحتاج إلى المخصص فيقال يمنع الاجماع في محل الخلاف ، ولا سيما مع كون المخالف ( 3 ) جل المجمعين ، بل كلهم إلا نادرا .
وحينئذ ( 4 ) فالمرجع إلى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم .
شرح
- فالصحيحة ورواية محمد بن مارد كلاهما يصرحان بجواز بيعها فتتعارضان وتتساقطان فنرجع في عدم جواز بيعها إلى أصالة المنع المستفادة من القاعدة الكلية المجمع عليها : وهي المنع المستفادة من الأخبار المتقدمة المشار إليها في ص
( 1 ) أي عند تعارض صحيحة عمر بن يزيد ، ورواية محمد بن مارد كما عرفت آنفا .
( 2 ) خلاصة هذا الكلام : أنه بناء على العموم والخصوص من وجه بين الصحيحة ، ورواية محمد بن مارد يمنع عموم القاعدة الكلية الدالة على منع بيع الأمة المستولدة المستفادة من الأخبار كما عرفت .
فإذا منعنا عمومها فلا نحتاج في جواز بيعها في بعض الموارد من الموارد المستثناة إلى المخصص حتى يقال : بمنع الاجماع المدعى على منع بيع الأمة المستولدة في محل الخلاف : وهو في الأمة المستولدة بقي من ثمن رقبتها دين وهي في حياة مولاها .
( 3 ) أي المخالف في بيع الأمة المستولدة في حياة مولاها وقد بقي دين من ثمن رقبتها .
( 4 ) أي وحين أن منعنا عموم القاعدة الكلية التي هي عدم جواز بيع الأمة المستولدة يكون المرجع في جواز بيعها هي قاعدة : إن الناس -