وربما يتوهم القوة ( 1 ) من حيث توهم تقييدها بالصحيحة السابقة بناء على اختصاص الجواز فيها ( 2 ) بصورة موت المولى كما يشهد به ( 3 ) قوله فيها : ولم يدع من المال إلى آخر الرواية .
فيدل ( 4 ) على نفي الجواز
شرح
- الثانية حتى بحمل اطلاقها على المقيد وهو الصحيحة السابقة .
فحينئذ نرجع في عدم جواز بيع الأمة المستولدة إلى القاعدة الكلية المستفادة من تلك الأخبار المتقدمة .
والقاعدة الكلية هي المنع عن بيعها كما عرفت .
( 1 ) خلاصة هذا التوهم : أن المتوهم يريد أن يقوّي منع بيع الأمة المستولدة في حياة مولاها ببيان أن الرواية الثانية مطلقة من حيث جواز بيع الأمة المستولدة ، فان قوله عليه السلام : نعم في ثمن رقبتها في جواب السائل :
تباع في الدين مطلق ليس فيه تقييد بحياة المولى ، أو موته .
والصحيحة السابقة مقيدة بصورة موت المولى ، فان قوله عليه السلام :
ولم يدع من المال ما يؤدي عنه قرينة واضحة على موت المولى فيحمل هذا الاطلاق على ذاك التقييد .
فالمتوهم قد استفاد من هذا التقييد قوة منع بيع الأمة المستولدة فحمل اطلاق هذه الرواية الثانية على تقييد الصحيحة السابقة .
( 2 ) أي في الصحيحة السابقة كما عرفت .
( 3 ) أي بهذا التقييد والاختصاص .
( 4 ) أي التخصيص والتقييد يدل على نفي جواز بيع الأمة المستولدة إلا في صورة موت مولاها وقد خلف دين ثمن رقبتها ، ولم يدع شيئا سواها .