ولذا ( 1 ) عبر الأصحاب عن سبب الاستيلاد بالعلوق الذي هو اللقاح .
نعم لو فرض عدم علوقها بعد الوطء إلى زمان صح البيع قبل العلوق .
ثم إن المصرح به في كلام بعض حاكيا له عن غيره أنه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء فيتحقق بالمساحقة ( 2 ) ، لأن المناط هو الحمل ، وكون ما يولد منها ولدا للمولى شرعا .
فلا عبرة بعد ذلك ( 3 ) بانصراف الاطلاقات إلى الغالب : من كون الحمل بالوطء .
نعم يشترط في العلوق بالوطء أن يكون الوطء على وجه يلحق بالولد بالواطئ وإن كان محرما كما إذا كانت في حيض ، أو ممنوعة الوطء شرعا ، لعارض آخر ( 4 ) .
شرح
- أن أي واحد : من النطفة ، أو العلقة ، أو المضغة بعد تحققه يستكشف به عن صيرورة الأمة أم الولد ، وأن البيع الواقع بعد التحقق باطل .
( 1 ) أي ولأجل أن ليس غرض الفقهاء من ذكر الصور الثلاثة في الموضعين إلا ما ذكرناه : وهو بيان انقضاء العدة بها في باب الطلاق ، وبيان صيرورة الأمة أم ولد في باب الاستيلاد .
( 2 ) فرض المسألة هكذا :
وطئ مولى مملوكته ثم ساحقت مع أخرى ، سواء أكانت الأخرى حرة أم أمة فولدت الأخرى بعد أن حملت بالمساحقة .
( 3 ) أي بعد امكان تحقق العلوق بالمساحقة .
( 4 ) كما في الظهار والايلاء ، فان الوطء بالزوجة حرام حينئذ -