بل عن الايضاح والمهذب البارع الاجماع عليه ( 1 ) .
وفي المبسوط فيما إذا القت جسدا ليس فيه تخطيط ( 2 ) لا ظاهر ولا خفي ، لكن قالت القوابل ( 3 ) : إنه مبدأ خلق آدمي ، وإنه لو بقي وتصوّر قال قوم : إنها لا تصير أم ولد بذلك .
وقال بعضهم : تصير أم ولد وهو مذهبنا ( 4 ) ، انتهى .
ولا يخلو ( 5 ) عن قوة ، لصدق الحمل .
وأما النطفة فهي بمجردها لا عبرة بها ما لم تستقر في الرحم ، لعدم صدق كونها حاملا .
وعلى هذا الفرد ( 6 ) ينزّل اجماع الفاضل المقداد على عدم العبرة بها في العدة .
شرح
( 1 ) أي على أن الموضوع يتحقق بالعلقة .
( 2 ) الظاهر أن هذا الجسد الذي ليس فيه تخطيط تكون مرتبته قبل مرتبة المضغة ، إذ المضغة كما عرّفها في مجمع البحرين : قطعة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ، انتهى .
فالعروق الخضر المشتبكة هي التخطيط فهي تكون بعد ذاك الجسد الذي ليس فيه تخطيط .
( 3 ) جمع قابلة : وهي المولّدة .
( 4 ) هذا رأي شيخ الطائفة قدس سره وهو يدل على اجماع الطائفة على تحقق الموضوع بالعلقة ، حيث أضاف المذهب إلى الطائفة بقوله :
وهو مذهبنا .
( 5 ) هذا رأي شيخنا الأنصاري أي ما افاده شيخ الطائفة في تحقق الموضوع بالعلقة لا يخلو عن قوة .
( 6 ) وهو عدم استقرار النطفة في الرحم ، فإنها بمجرد فراغها -