الحكم بعد تحقق السعي ، والعجز عقيب الحمل ، والغالب ولوج الروح حينئذ .
ثم الحمل يصدق بالمضغة اتفاقا على ما صرح في الرياض ، واستظهره بعض آخر ، وحكاه عن جماعة هنا ، وفي باب انقضاء عدة الحامل .
شرح
- السير الطبيعي للمني بعد استقراره في الرحم ، إذ كل مرحلة تحتاج إلى مرور أربعين يوما حتى تلج الروح فيه ، إذ بعد استقرار المني في الرحم لا بدّ من مرور أربعين يوما عليه حتى يصير علقة ، وبعد مرور أربعين يوما عليها تصير مضغة ، وبعد مرور أربعين يوما عليها تصير عظاما ، ثم يكسى عليها اللحم ، ثم تلج في الهيكل العظمي المتلبس باللحم الروح الناطقة .
قال العزيز جل شأنه وعظمت قدرته :ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ. المؤمنون : الآية 14 .
فالحديث هذا لا يدل على المدّعى : وهو تحقق الموضوع بمجرد الحمل .
ثم الحديث هذا مروي عن الإمام الصادق عليه السلام في الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، لا عن الإمام السجاد عليه السلام كما رواه الشيخ قدس سره عنه هنا .