وفي رواية السكوني عن جعفر بن محمد قال : قال علي بن الحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين في مكاتبة يطؤها مولاها فتحمل ؟
فقال : يرد عليها مهر مثلها ، وتسعى في قيمتها ، فان عجزت فهي من أمهات الأولاد ( 1 ) .
لكن في دلالتها ( 2 ) على ثبوت الحكم بمجرد الحمل نظر ، لأن زمان
شرح
- حمل ، حيث حكم بجواز بيع الأمة إذا لم تكن حاملا من الرجل المتزوج بها .
فمفهوم الحديث عدم جواز بيعها بمجرد الحمل من الرجل المتزوج بها .
( 1 ) راجع ( المصدر نفسه ) : ص 115 . الباب 14 . الحديث 2
فالشاهد في قوله عليه السلام : فان عجزت فهي من الأمهات حيث حكم بكون المكاتبة من الأمهات في صورة عجزها عن السعي عن قيمتها عندما حملت عن مولاها .
( 2 ) أي وفي دلالة هذه المكاتبة على ثبوت الحكم : وهو عدم جواز بيع الأمة المستولدة ، وتحقق الموضوع وهو الولد بمجرد الحمل نظر وإشكال ،
وجه النظر من جهتين :
( الأولى ) : أن زمن الحكم : وهو عدم جواز بيع المكاتبة بعد تحقق السعي ، ودفع قيمتها إلى مولاها ، لا قبل السعي ، ودفع القيمة
( الثانية ) : أن العجز كان عقيب الحمل .
ومن المعلوم أن العجز عن دفع قيمتها إلى مولاها يحتاج إلى زمن فحمل المكاتبة من مولاها يتحقق في خلال هذا الزمن ، ثم الروح تلج في الجنين خلال هذه المدة : وهي مائة وعشرون يوما حسب -