فان فحواها ( 1 ) يدل على المنع من بيع الجارية المؤمنة .
شرح
- فقال : لا واللّه ما يحل .
قال فضيل : ثم سألته مرة أخرى . فقلت : جعلت فداك ما تقول في نكاحهم ؟
قال : والمرأة عارفة .
قلت : عارفة .
قال : إن العارفة لا توضع إلا عند عارف .
وإليك نص الحديث الرابع :
عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا ، وليس على رأينا بالبصيرة إلا قليل فازوجها ممن لا يرى رأينا ؟
قال : لا ، ولا نعمة إن اللّه عز وجل يقول :
فلا ترجعوهن إلى الكفار ، لا هنّ حل لهم ولا هم يحلون لهن « 1 » .
فالحديثان هذان ، وما ذكر في المصدر تدل على حرمة التزويج من المخالف ، وبمفهومها يستدل على حرمة بيع الجارية المؤمنة من المخالف بطريق أولى .
بيان ذلك أن تسليط المخالف على المؤمنة إنما هو على البضع فقط فإذا كان هذا التسليط محرما بالزواج فبطريق أولى يكون التسليط على المؤمنة من الكافر بالشراء محرما ، لأن تسليطه عليها يكون تسليطا حقيقيا وعلى كل جوانبها الحيانية بحيث للمولى امرها بكل شيء ونهيها عن كل شيء ، فيتحقق السبيل وهو منفي .
( 1 ) أي مفهوم تلك الأخبار يدل على منع بيع الجارية المؤمنة
هامش
( 1 ) الممتحنة : الآية 10 .