[ الظاهر من الكافر ]
ثم إن الظاهر من الكافر كلّ من حكم بنجاسته ولو انتحل الاسلام كالنواصب والغلاة والمرتد .
غاية الأمر عدم وجود هذه الأفراد في زمان نزول الآية ، ولذا ( 1 ) استدل الحنفية بالآية على ما حكي عنهم بحصول البينونة بارتداد الزوج .
وهل يلحق بذلك ( 2 ) أطفال الكفار ؟
فيه إشكال .
ويعم المسلم المخالف ( 3 ) ، لأنه مسلم فيعلو ولا يعلى عليه .
والمؤمن ( 4 ) في زمان نزول آية نفي السبيل لم يرد به إلا المقر بالشهادتين
شرح
( 1 ) أي ولأجل أن المراد من الكافر كل من حكم بنجاسته ولو انتحل الاسلام .
( 2 ) أي وهل يلحق أطفال الكفار بالكفار : في عدم تمليك منفعة العبد المسلم ، وعدم جواز بيعه ، وعدم جواز ارتهانه ، وعدم جواز اعارته منهم ، أو لا يلحق ؟
( 3 ) في عدم جواز بيعه ، وتمليك منفعته ، وارتهانه ، واعارته من الكافر فيصدق عليه العلو والاستعلاء لو بيع ، أو رهن ، أو أعير أو ملكت منفعته من الكافر .
( 4 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أن الآية تصرح بالإيمان في قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
ففرق بين الايمان والاسلام ، إذ المؤمن من يعترف بالتوحيد والنبوة والإمامة .
بخلاف المسلم ، فإنه المعترف بالتوحيد والنبوة ، فبينهما عموم وخصوص مطلق ، إذ كل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن .
-