تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

[ الظاهر من الكافر ]

ثم إن الظاهر من الكافر كلّ من حكم بنجاسته ولو انتحل الاسلام كالنواصب والغلاة والمرتد . غاية الأمر عدم وجود هذه الأفراد في زمان نزول الآية ، ولذا ( 1 ) استدل الحنفية بالآية على ما حكي عنهم بحصول البينونة بارتداد الزوج . وهل يلحق بذلك ( 2 ) أطفال الكفار ؟ فيه إشكال . ويعم المسلم المخالف ( 3 ) ، لأنه مسلم فيعلو ولا يعلى عليه . والمؤمن ( 4 ) في زمان نزول آية نفي السبيل لم يرد به إلا المقر بالشهادتين
شرح
( 1 ) أي ولأجل أن المراد من الكافر كل من حكم بنجاسته ولو انتحل الاسلام . ( 2 ) أي وهل يلحق أطفال الكفار بالكفار : في عدم تمليك منفعة العبد المسلم ، وعدم جواز بيعه ، وعدم جواز ارتهانه ، وعدم جواز اعارته منهم ، أو لا يلحق ؟ ( 3 ) في عدم جواز بيعه ، وتمليك منفعته ، وارتهانه ، واعارته من الكافر فيصدق عليه العلو والاستعلاء لو بيع ، أو رهن ، أو أعير أو ملكت منفعته من الكافر . ( 4 ) دفع وهم . حاصل الوهم : أن الآية تصرح بالإيمان في قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. ففرق بين الايمان والاسلام ، إذ المؤمن من يعترف بالتوحيد والنبوة والإمامة . بخلاف المسلم ، فإنه المعترف بالتوحيد والنبوة ، فبينهما عموم وخصوص مطلق ، إذ كل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن . -