تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والكذب ، لثبوت الخلل إما في المبيع ، لكونه حرا ، أو في المشتري لكونه كافرا ، فلا تتصور صورة صحيحة لشراء من أقر بانعتاقه إلا أن تمنع اعتبار مثل هذا العلم الاجمالي ( 1 ) فتأمل ( 2 ) .
شرح
- فهنا نقول بتملكه له آنا ما ثم ينعتق عليه قهرا ظاهرا . لكن هذا التملك مشكل : للعلم الاجمالي بفساد البيع ، سواء أكان المقر صادقا في مقالته : إنه حرام كاذبا . ومنشأ هذا العلم الاجمالي هو ثبوت الخلل إما في جانب المبيع لكونه حرا حسب اعتراف المقر ، والحر لا يباع . وإما في جانب المشتري ، لكونه كافرا ، والكافر لا يملك العبد المسلم . فعلى كل لا تتصور صورة صحيحة في شراء من أقر بانعتاقه . ( 1 ) هذا بناء على ما ذهب إليه صاحب الحدائق قدس سره : من اعتباره في تفسير العلم الاجمالي تعلق العلم بالخطاب التفصيلي وأن الاجمال لا بدّ أن يكون في مورده كما في العلم بنجاسة أحد الإناءين فان المعلوم وهو خطاب اجتنب عن النجس تفصيلي من حيث الحكم المتعلق . وأما إذا تعلق العلم الاجمالي بالخطاب المردد بين الخطابين كما في العلم الاجمالي بأن أحد الإناءين إما فيه الخمر ، أو أنه غصب فلا تأثير لهذا العلم . وما نحن فيه من قبيل العلم الاجمالي بالخطاب المردد بين الخطابين : وهو أنه لا يجوز شراء الحر ، ولا يملك الكافر العبد المسلم . ( 2 ) لعل الأمر بالتأمل إشارة إلى عدم الفرق بين تعلق العلم الاجمالي بالخطاب التفصيلي ، أو بالخطاب المردد بين الخطابين . -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 32 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر