ونفيه ( 1 ) عن الأعراب الذين قالوا آمنّا بقوله تعالى : ولما يدخل الايمان في قلوبكم إنما ( 2 ) كان لعدم اعتقادهم بما أقروا به ، فالمراد بالاسلام هنا أن يسلّم نفسه للّه ورسوله في الظاهر ، لا الباطن .
بل قوله تعالى : ولما يدخل الايمان في قلوبكم دل على أن ما جرى على ألسنتهم من الاقرار بالشهادتين كان ايمانا في خارج القلب .
والحاصل أن الاسلام والايمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد .
وأما ما دل على كفر المخالف بواسطة انكار الولاية فهو لا يقاوم بظاهره ، لما دل على جريان جميع أحكام الاسلام عليهم : من التناكح والتوارث ، وحقن الدماء ، وعصمة الأموال ، وأن الاسلام ما عليه جمهور الناس .
ففي رواية حمران بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
شرح
- فأجاب قدس سره : أن المراد بالمؤمن في الآية المباركة التي أريد منها نفي السبيل عليه هو المقر بالشهادتين فقط ، لا من كان معترفا بالإمامة زائدة على ذلك .
( 1 ) دفع وهم
وخلاصة الوهم : أنه لو كان المراد من المؤمن هو المقر بالشهادتين فقط فلما ذا نفي الايمان عن الأعراب في قوله تعالى :
وقالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ؟
( 2 ) جواب عن الوهم المذكور
حاصله : أن نفي الايمان عن الأعراب إنما كان لأجل عدم اعتقادهم قلبا بما اعترفوا به ، لا لأجل الفرق بين الايمان والاسلام .
( 3 ) أي في باب بيع العبد المسلم من الكافر ، وتمليك منفعته واعارته .