وهو ( 1 ) مقتضى التأمل فيما سيجيء : من أخبار بيع أم الولد في ثمن رقبتها ، وعدم جوازه فيما سوى ذلك .
هذا مضافا إلى ما اشتهر وإن لم نجد نصا عليه : من أن الوجه في المنع هو بقاؤها ، رجاء لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيدها .
والحاصل أنه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل .
ثم إن المنع مختص بعدم هلاك الولد ، فلو هلك جاز اتفاقا فتوى ونصا ( 2 ) .
ولو مات الولد وخلف ولدا ففي إجراء حكم الولد عليه ، لأصالة ( 3 ) بقاء المنع ، ولصدق الاسم ( 4 ) فيندرج ( 5 ) في اطلاق الأدلة وتغليبا ( 6 ) للحرية .
شرح
( 1 ) أي قول أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام الدال على أن مطلق نقل أم الولد إلى الغير كان من المنكرات .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) : الجزء 16 . ص 126 . الباب 5 الأحاديث
( 3 ) المراد من الأصل هو الاستصحاب أي استصحاب منع بيع أم الولد في حياة ولدها ، وبعد وفاته ووجود ولد ولده نشك في بقاء عدم جواز بيعها ، فنستصحب العدم .
( 4 ) أي الولد الصلبي على ولد الولد فيقال : إنه ولدها .
( 5 ) أي ولد الولد يندرج تحت اطلاق أدلة المنع عن بيع أم الولد فان تلك الأدلة التي منها الرواية المرويّة عن الامام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في ص 282 مطلقة لا تقييد فيها للولد بالولد الصلبي .
( 6 ) منصوب على المفعول لأجله أي ولأجل تغليب جانب الحرية على جانب العبودية ، حيث إن الشارع في مقام تحرير العبيد والإماء -