[ ارتهان العبد المسلم عند الكافر ]
وأما الارتهان عند الكافر ففي جوازه مطلقا كما عن ظاهر نهاية الأحكام .
أو المنع كما في القواعد والايضاح .
أو التفصيل بين ما لم يكن تحت يد الكافر كما إذا وضعناه عند مسلم كما عن ظاهر المبسوط والقواعد والايضاح في كتاب الرهن والدروس وجامع المقاصد والمسالك ، أو التردد كما في التذكرة وجوه .
أقواها الثالث ( 1 ) ، لأن استحقاق الكافر لكون المسلم في يده سبيل
شرح
- ( الأول ) : كونه إشارة إلى وهن الفرق بين الحر والعبد :
في أن الحر يجوز تمليك منفعته من الكافر ، لعدم ثبوت يد عليه .
بخلاف العبد ، فإنه لا يجوز تمليك منفعته منه ، لثبوت اليد عليه .
وخلاصة الوهن : أنه إن أريد من اليد الثابتة على الملك الذي ملّكت منفعته مجرد السلطنة فهذه السلطنة بعينها موجودة في الحر الأجير للعمل بشخصه ومباشرة ، لأنه تصدق هنا سلطنة المستأجر على استيفاء المنفعة من شخص الأجير ، والزامه بذلك .
وإن أريد من اليد الثابتة على الملك الذي يملك الكافر منفعته آثار الضمان على هذه اليد لو تلفت العين التي هي تحت يدي الكافر فهذا مما لا مدخل له في تحقق معنى السبيل والسلطنة .
( الثاني ) : كونه إشارة إلى عدم الفرق بين تمليك الانتفاع وتمليك المنفعة كما افاده القائل بجواز تمليك منفعة الحر من الكافر :
بأن إجارة الحر تمليك الانتفاع ، لا المنفعة ، لاستواء كلا التمليكين في تحقق معنى السلطنة على الاستيفاء .
( 1 ) وهو القول بالتفصيل ، فان ارتهان العبد المسلم من الكافر وابقاؤه عند مسلم لا يصدق عليه السبيل والسلطنة ، إذ وضعه -