بخلاف استحقاقه لاخذ حقه من ثمنه :
[ إعارة العبد المسلم وإيداعه من الكافر ]
وأما اعارته من كافر فلا يبعد المنع ، وفاقا لعارية القواعد وجامع المقاصد والمسالك .
بل عن حواشي الشهيد رحمه اللّه أن الإعارة والايداع أقوى منعا من الارتهان .
وهو حسن في العارية ( 1 ) ، لأنها تسليط على الانتفاع فيكون سبيلا وعلوا ، ومحل نظر في الوديعة ، لأن التسليط على الحفظ وجعل نظره إليه مشترك بين الرهن والوديعة ، مع زيادة في الرهن التي قيل من اجلها بالمنع . وهي ( 2 ) التسلط على منع المالك عن التصرف فيه إلا باذنه ، وتسلطه على الزام المالك ببيعه .
وقد صرح في التذكرة بالجواز في كليهما ( 3 ) .
ومما ذكرنا ( 4 ) يظهر عدم صحة وقف الكافر عبده المسلم على أهل ملته .
شرح
- عند مسلم طريق لاخذ حق الكافر من المدين لو انكر ، أو ماطل في الأداء .
بخلاف تسليمه له ووضعه عنده ، فإنه يصدق عليه السبيل .
( 1 ) أي لا في الايداع ، فان في الايداع لا يصدق السبيل والسلطنة عليه حتى تشمله الآية الكريمة .
( 2 ) أي تلك الزيادة هو تسلط الكافر على المنع من تصرفه في المرهون لو أراد التصرف فيه ، فهذه الزيادة هي المانعة من ارتهان العبد المسلم من الكافر .
( 3 ) أي في العارية والوديعة .
( 4 ) وهو عدم جواز إعارة العبد المسلم من الكافر ، لأنها تسليط على الانتفاع فيكون سبيلا وعلوا .