فتاوى المشهور إنما هو من حيث الاختلاف في فهم المناط الذي أنيط به الجواز من قوله عليه السلام : إن كان قد علم الاختلاف المنضم إلى قوله :
فإنه ربما جاء في الاختلاف .
وأما دلالة ( 1 ) المكاتبة على كون مورد السؤال ، هو الوقف المؤبد التام فهي ( 2 ) على تقدير قصورها منجبرة بالشهرة فيندفع بها ( 3 ) ما يدّعى من قصور دلالتها من جهات مثل عدم ظهورها في المؤبد
شرح
- في المكاتبة ، حيث إن الاحتمال هو المفهوم منها في المحاورات العرفية .
كما أنه قد استفاد بعض من كلمة الاختلاف الواقعة في الجملتين مطلق الاختلاف ، سواء ادّى إلى تلف الأموال والنفوس أم لا .
واستفاد آخر منها الاختلاف المؤدي إلى تلف الأموال والنفوس .
( 1 ) هذا دفع وهم :
حاصل الوهم أنه لو قلت : إن المكاتبة قاصرة عن دلالتها على الوقف المؤبد ، لعدم ذكر البطن اللاحق فيها .
وكذا قاصرة عن دلالتها على الوقف التام ، لعدم القبض والاقباض فيها فتكون ساقطة عن الاعتبار فلا يصح الاستدلال بها على جواز بيع الوقف .
( 2 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
وخلاصته : أنه على فرض قصور المكاتبة ، وعدم دلالتها على ما ذكر فإنها مشهورة بين الأصحاب وهذه الشهرة جابرة للقصور المذكور فيصح الاستدلال بها على جواز بيع الوقف مطلقا ، في المؤبد والمنقطع والتام ، وغيره .
( 3 ) أي بهذه الشهرة وهي شهرة المكاتبة بين الأصحاب في أنها دالة على جواز بيع الوقف كما عرفت آنفا .