من وجه .
لكن الانصاف أن هذا ( 1 ) لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية وقصور ( 2 ) مقاومتها للعمومات المانعة بالشهرة ، لأن ( 3 ) اختلاف
شرح
( 1 ) أي مجرد كون النسبة بين المكاتبة وفتوى المشهور هو العموم والخصوص من وجه لا يمنع من جبران ضعف دلالة المكاتبة على جواز بيع الوقف ، ومن جبران ضعف قصور مقاومة المكاتبة للعمومات المتقدمة
( 2 ) بالجر عطفا على مجرور ( من الجارة ) في قوله : من ضعف الرواية أي وعدم فتوى المشهور بمضمون المكاتبة لا يمنع من جبران قصور مقاومة المكاتبة للعمومات المتقدمة : من الأحاديث المشار إليها في ص 97
ومن الاستصحاب المشار إليه في ص 243 الدالة على عدم جواز بيع الوقف بصورة عامة ، لأن اشتهار المكاتبة بين الأصحاب جابر لضعف دلالتها ، ولقصور مقاومتها .
( 3 ) تعليل لكون عدم فتوى المشهور بمضمون الرواية لا يكون مانعا من جبران ضعف دلالة المكاتبة ، وضعف قصور مقاومتها .
وخلاصته : أن اختلاف الفقهاء في جواز بيع الوقف ، وعدمه إنما هو لأجل اختلافهم في كيفية استفادتهم ملاك الجواز ومناطه الذي ذكر في المكاتبة : وهو قوله عليه السلام : إن كان قد علم الاختلاف بضميمة قوله عليه السلام : فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ، فان هاتين الجملتين أوجبتا السبب في اختلاف الفقهاء في جواز بيع الوقف وعدمه حسب مبلغ استفادتهم من المكاتبة ، إذ قد استفاد بعض منهم العلم ، أو الظن بأداء الوقف إلى الخراب ، وبعض آخر استفاد احتمال أداء الوقف إلى الخراب من كلمة ربما المستعملة -